الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

94

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

10 الخطبة ( 156 ) ومن كلام له عليه السّلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم : فَمَنِ اسْتَطَاعَ عِنْدَ ذَلِكَ - أَنْ يَعْتَقِلَ نفَسْهَُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ - فَإِنْ أَطَعْتُمُونِي - فَإِنِّي حَامِلُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْجَنَّةِ - وَإِنْ كَانَ ذَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَمَذَاقَةٍ مَرِيرَةٍ - وَأَمَّا فُلَانَةُ فَأَدْرَكَهَا رَأْيُ النِّسَاءِ - وَضِغْنٌ غَلَا فِي صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ - وَلَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أَتَتْ إِلَيَّ لَمْ تَفْعَلْ - وَلَهَا بَعْدُ حُرْمَتُهَا الْأُولَى وَالْحِسَابُ عَلَى اللَّهِ قول المصنّف « ومن كلام له عليه السّلام خاطب به » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 1 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) : ( ومن خطبة له عليه السّلام خاطب بها ) ( 2 ) . « أهل البصرة » بعد فتحها . « وعلى جهة اقتصاص الملاحم » جمع الملحمة : الوقعة العظيمة في الفتن ، ويمكن أن يريد عليه السّلام ملاحم عصره من معاوية وأتباعه وملاحم بعده . قوله عليه السّلام : « فمن استطاع عند ذلك » أي : وقوع ملحمة اقتصها عليه السّلام لهم . « أن يعتقل » أي : يحبس . « نفسه على اللّه فليفعل » فقد قال تعالى : . . . وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ، وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . . . ( 3 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 62 ، شرح ابن أبي الحديد 9 : 189 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 3 : 258 . ( 3 ) الطلاق : 2 - 3 .